recent
أخبار ساخنة

تصرح جمال السلامي ليس مجرد خطأ

الصفحة الرئيسية

تصريح جمال السلامي ليس مجرد خطأ، بل سقوط كامل في الوعي والسلوك المهني، الحديث عن المدرب القادم للمنتخب المغربي في هذا التوقيت ليس إلا تدخلا غير مسؤول وتشويشا صريحا على المنظومة التقنية للمنتخب، وضربا لمبدأ الاستقرار الذي يعد شرطًا أساسيًا للنجاح في المنافسات القارية.
السلامي تجاوز كل الحدود المهنية حين نصب نفسه ناطقا باسم المستقبل التقني للمنتخب، متجاهلا  المؤسسات، والجامعة، والمسار التعاقدي، وكأن قيادة المنتخب تمنح بالانطباعات الشخصية أو المزاج الظرفي، وليس بالكفاءة والنتائج المستمرة. هذا التصريح يعكس أيضا أثر الغيرة المهنية ومرارة مواجهاته السابقة ضد وليد الركراكي في البطولة الوطنية، وهو ما دفعه إلى إطلاق تلميحات غير محسوبة تُقوّض الاستقرار الفني والمعنوي للمنتخب.
الأخطر من ذلك، أن هذا الخطاب لم يضر فقط بصورة طارق السكتيوي، بل ضرب أيضًا شرعية وليد الركراكي على أبواب كأس إفريقيا، وألقى بظلال من الشك على الفريق بأكمله. أي تلميح بوجود بديل قادم يُعد هدمًا معنويًا واضحًا، حتى وإن حاول تقديمه في قالب الإشادة.
المدرب المحترف يعرف حدوده: نهائي كأس العرب فقط، لا أكثر. الزج بالمنتخب المغربي الأول في هذا السياق هو خلط للأوراق يفتقر للنضج المؤسساتي ويخدم الإثارة أكثر مما يخدم كرة القدم.
خلاصة القول، ما صدر عن جمال السلامي ليس زلة لسان، بل إعلان فشل في التعامل مع المسؤولية، وسلوك يضر بالمنتخب ويخدم مصالح الغيرة والمرارة الشخصية فقط. كرة القدم الحديثة لا تعترف بالتصريحات الفارغة، والمدرب يُحاسب على كل كلمة يقولها خارج الملعب بقدر ما يُحاسب على اختياراته داخله. وهذا الخطاب، بكل المقاييس، كان في غير محله.
google-playkhamsatmostaqltradent